المحقق الحلي
383
المعتبر
مسألة : من ذكر أنه لم يقرأ الحمد وهو في السورة قرأ الحمد وأعادها ، إن قلنا بوجوب السورة مع الحمد ، لأن الترتيب واجب ، والإتيان به ممكن من غير تغيير لهيئة الصلاة ، فيجب ، ولأن محل القراءة ما دام باقيا " ، فيجب الإتيان بالحمد لبقاء محلها ، ويدل على الترتيب فعل النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب رواية محمد بن مسلم قال : ( سألته عن الرجل لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات ) ( 2 ) ويدل على وجوب التدارك : رواية سماعة قال : ( سألته عن الرجل ينسى فاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : فيقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات ) ( 3 ) وسماعة وإن كان واقفيا " إلا أن روايته سليمة عن المعارض ، وعمل الأصحاب يؤيدها وما ذكرناه من الحجة . مسألة : من ذكر أنه لم يركع أتى به ما لم يسجد ، لأن محله باق ، والإتيان به ممكن ، وكذا من ترك سجدة حتى قام رجع وسجد ما لم يركع ، فإن ركع استمر ، فإذا سلم قضى السجدة وسجد للسهو ، وبه قال الشيخ ( ره ) . وقال بعض الأصحاب : إن كان من الأولتين أعاد ، لما روى البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : ( إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتى يصح لك اثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة وتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود ) ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : يرجع فيسجد ما لم يسجد في الثانية ، ولو سجد في الثانية
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 348 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 27 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 28 ح 2 ( رواه مع تفاوت يسير ) 4 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 14 ح 3 .